مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
190
معجم فقه الجواهر
وظاهر إطلاق النصّ والفتوى إتمام ما بقي عليه مع بقاء الجنازة بحالها من غير حاجة إلى تقدّم لو كان بعيداً ، ولا إلى تأخّر من كان فاصلًا بينه وبين الجنازة من المأمومين ، ولا غير ذلك ممّا يحتاج إليه غير المأموم ، بل ظاهر إطلاقهما معاملته على الحال السابق له من المأموميّة ، مع احتمال اعتبار شرائط المنفرد له كالمنفرد باختياره . 12 / 105 - 110 2 - سبق المأموم الإمام بتكبيرة أو ما زاد عنها : [ إذا سبق المأموم ] الإمام [ بتكبيرة أو ما زاد ] غير الأولى [ استحبّ له إعادتها مع الإمام ] كما في القواعد والتحرير والتذكرة والإرشاد ونهاية الإحكام على ما حُكي عن بعضها ، وظاهر الجميع ولو عمداً ، كما أنّ ظاهرها مع بقاء المأموميّة وعدم نيّة الانفراد ، كظهور عدم البطلان بذلك . أمّا عدم الوجوب مع العمد فظاهر ، بل مقتضى مساواة الائتمام فيها للفريضة البطلان إن أعاد ولذا توقّف في الذكرى وجامع المقاصد والمحكيّ عن الروض ، بل عن المسالك وحاشية الميسي : أنّه " يستمرّ متأنّياً حتى يلحقه الإمام " وظاهرهما الوجوب ، لكن قد يمنع ذلك . نعم لا ريب في الإثم بالتشريع مع قصد الجزئيّة ، إلّا أنّ إبطاله مع عدم إدخاله في ابتداء النيّة محلّ نظر ، بل منع . وفي الوسيلة والبيان والمحكيّ عن المبسوط والقاضي ما يظهر منه وجوب إعادة التكبير . ومنه يظهر الحال في الساهي والظانّ تكبير الإمام ، فإنّه لا يبعد القول بالندب . 12 / 110 - 112 3 - حضور جنازة أثناء الصلاة على أخرى : [ إذا صلّى على جنازة بعض الصلاة ثمّ حضرت أخرى كان مخيّراً إن شاء ] قطع الأولى [ واستأنف الصلاة عليهما ، وإن شاء أتمّ الأولى على الأوّل واستأنف للثاني ] كما صرّح به الفاضل وغيره ، بل نسبه الكركي إلى المعظم ، والبحراني إلى المشهور . وفي الذكرى : " ظاهر الرواية أنّ ما بقي من التكبيرات الأولى محسوب للجنازتين . . . وابن الجنيد يجوز للإمام جمعهما إلى أن يتمّ على الثانية خمساً ، وإن شاء أن يومئ إلى أهل الأولى ليأخذوها ويتمّ على الثانية خمساً ، وهو أشدّ طباقاً للرواية " وهو في غاية الجودة . وظاهر النصوص كالفتاوى أن ليس ذلك من التداخل في شيء ، بل هو أحد طرق امتثال الأمر بالصلاة على الأموات المراد منه إيجاد طبيعتها على جنس الميّت ، اتّحد أو تعدّد ، مع اتّحاد الصنف وعدمه ، حتى لو كان عدد التكبير مختلفاً ، كالمؤمن والمنافق - بناءً على الأربعة في الثاني والخمسة في الأوّل - فيجمعها حينئذٍ بصلاة واحدة ، ويخصّ التكبير الخامس على المؤمن . والأقوى التخيير بين الإتمام على الأولى والتشريك والقطع ثمّ الاستئناف ، من غير فرق في ذلك بين ما استحبّ الصلاة عليها من الجنائز وما وجب ، لكن عن التذكرة ونهاية الإحكام : " تعيين الإتمام على الأولى إذا كانت الصلاة على الأخيرة مستحبّة " وعلّل باختلاف الوجه ، وقد عرفت عدم اعتباره عندنا ، لكن مقتضاه عدم الفرق في عدم جواز الجمع بين حضورهما معاً أو مجيء إحداهما في أثناء